شهد المغرب اليوم انطلاق إضراب عام يستمر لمدة يومين استجابة لدعوة أطلقتها عدة نقابات عمالية للتعبير عن رفضها لما تعتبره تضييقًا على الحريات النقابية بالإضافة إلى احتجاجها على ارتفاع الأسعار الذي يثقل كاهل المواطنين. ويأتي هذا الإضراب في ظل تصاعد التوتر الاجتماعي نتيجة تدهور القدرة الشرائية وسط مطالبات واسعة بتدخل حكومي عاجل للتخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية.
وأوضحت الهيئات النقابية المنظمة للإضراب أن خطوتها التصعيدية جاءت كرد فعل على ما تعتبره تراجعًا في الحريات النقابية حيث تشير إلى وجود قرارات وإجراءات تعيق العمل النقابي الحر، مما يحد من قدرة العمال على الدفاع عن حقوقهم. كما أكدت النقابات أن من بين الأسباب الرئيسية للإضراب، استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة دون أن يرافق ذلك أي تحسن ملموس في الأجور وظروف العمل مما يفاقم الأوضاع الاجتماعية لمختلف الفئات العمالية.
وشهد الإضراب استجابة واسعة في عدة قطاعات حيوية من بينها التعليم والصحة والنقل والإدارة العمومية مما أدى إلى اضطرابات في بعض الخدمات الأساسية. كما نظمت احتجاجات أمام مقرات بعض الإدارات والمؤسسات العمومية حيث رفع المشاركون شعارات تطالب الحكومة بفتح حوار جاد مع النقابات والاستجابة لمطالب الشغيلة المغربية.
وفي المقابل أكدت مصادر حكومية أنها تتابع تطورات الإضراب مشددة على أن باب الحوار مع النقابات لا يزال مفتوحًا وأن الحكومة تعمل على تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. كما أكدت أن الجهود مستمرة من أجل احتواء آثار ارتفاع الأسعار ودعم الفئات المتضررة مع التذكير بالإجراءات التي تم اتخاذها سابقًا في هذا الصدد.

