تستعد مدينة طنجة لإطلاق ورش كبير خلال الأشهر المقبلة لإعادة تهيئة واجهتها البحرية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة الساحلية وتحسين جودة العيش والسلامة العامة، خصوصاً في أفق الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
ويشرف على تنفيذ المشروع، الذي رُصد له غلاف مالي يبلغ 35.5 مليون درهم، شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي”. ويعد هذا الورش من أبرز مشاريع إعادة الاعتبار للمجال الساحلي للمدينة، لما له من انعكاسات عمرانية وسياحية واقتصادية.
وبحسب وثائق طلب العروض التي أُطلقت في أبريل الماضي، ستشمل الأشغال تجديد شبكة الإضاءة العمومية عبر استبدال الأعمدة الكهربائية الحالية بأخرى حديثة تعمل بتقنية LED الموفرة للطاقة. كما ستعرف الأرصفة، الممرات والمساحات الخضراء المحاذية للشاطئ عملية تأهيل شاملة، من شأنها تحسين جمالية الكورنيش ووظيفيته.
ووفق ما عاينته وكالة “فرانس برس”، فإن المشروع يهدف إلى تعزيز الإضاءة الليلية على طول الواجهة البحرية، وتقليص النقاط السوداء التي كانت تُسجل فيها بعض حوادث السير أو الاعتداءات، وذلك من خلال خلق فضاءات آمنة للمشي وممارسة الأنشطة الترفيهية ليلاً.
ويمتد كورنيش طنجة على مسافة تقارب 5.4 كيلومترات، ويُعتبر من بين أبرز الواجهات البحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث يشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين المغاربة والسياح الأجانب على مدار السنة. ورغم خضوعه لعدة عمليات تجميل وتوسيع في السنوات الأخيرة، فإن ضعف الإنارة العمومية ظل نقطة ضعف بارزة، تثير شكاوى متكررة خصوصاً في فصل الشتاء والمناسبات التي تشهد ازدحاماً كبيراً.
ويُرتقب أن يُحدث هذا المشروع نقلة نوعية في المنظر الليلي للمدينة، ويُعزز مكانة طنجة كواجهة حضرية حديثة منفتحة على البحر، ونموذجاً وطنياً في مجال الاستدامة الحضرية والتأهيل البيئي

