في ظل أجواء من الاحتقان الإداري، تعيش جماعة تطوان جدلاً واسعاً عقب اتهامات وجّهها مترشحون لاجتياز مباراة متصرف من الدرجة الثانية شعبة العلوم القانونية، أكدوا فيها تعرضهم لما اعتبروه إقصاء غير قانوني”.
وأوضح المترشحون أن الموظف المكلف بمكتب الضبط تمسّك برفض استلام الملفات دون تقديم مبررات إدارية واضحة، مكتفياً بالإشارة إلى وجود “تعليمات” مرتبطة بخطأ في تحديد التخصص المطلوب. هذا السلوك دفع أحد المترشحين إلى الاستعانة بمفوض قضائي، الذي قام بتحرير محضر رسمي لتوثيق الواقعة، معتبرين أن ما جرى يشكل حرماناً صريحاً من حقهم المشروع في المنافسة على منصب عمومي.
المترشح تقدم بشكاية رسمية إلى عامل إقليم تطوان، اطلعت “أنفوسيال” على نسخة منها، حملوا فيها الجماعة مسؤولية الإخلال بمبادئ دستورية أساسية، أبرزها تكافؤ الفرص والولوج إلى الوظائف العمومية على أساس الاستحقاق، كما نص عليه الفصل 31 من الدستور، إضافة إلى الفصل 36 الذي يجرم المحسوبية واستغلال النفوذ. وأكد أن رفض تسلم الملفات يتعارض مع مقتضيات القانون 55.19 والدوريات الوزارية، التي تلزم الإدارات باستقبال الملفات دون تعقيد أو تأخير.
وطالب المشتكي بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ظروف وملابسات هذا “الرفض المثير”، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في خرق المساطر المنظمة للمباريات، مبرزين ضرورة إعادة الإعلان عن المباراة ضماناً للشفافية ونزاهة التباري بين جميع المترشحين.
كما وجّه المترشح شكايتين إضافيتين إلى رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري، محمّلاً إياه مسؤولية السهر على حسن سير المرافق الإدارية واحترام الضوابط القانونية وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي 113.14. وشدّد في مراسلته على أن هذا السلوك يسيء لصورة الجماعة ويعمّق الشبهات حول إمكانية وجود انتقاء مسبق للمرشحين، مطالباً بإعادة فتح باب الترشيح وضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات التي تهدد ثقة المواطنين في الإدارة الجماعية.

