شهد حي المسيرة بمدينة فاس، مساء الثلاثاء، فاجعة مروعة تمثلت في انهيار عمارتين سكنيتين من أربعة طوابق، مما تسبب في حالة استنفار واسعة بين السلطات المحلية والوقاية المدنية.
وعقب تلقي المصالح المعنية خبر الحادث، انتقل والي جهة فاس–مكناس، خالد آيت الطالب، إلى مكان الحادث على وجه السرعة، حيث أشرف ميدانيًا على عمليات الإنقاذ وتابع عن كثب جهود الفرق الأمنية والوقاية المدنية.
وخلال زيارته، وجه الوالي بتسريع عملية الإنقاذ وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، حيث تم نقلهم على الفور إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. كما شدّد على ضرورة توفير الإيواء والدعم العاجل للأسر المتضررة، إلى حين استعادة الاستقرار في المنطقة.
وتستمر فرق الإنقاذ، مدعومة بآليات متخصصة، في عمليات البحث وسط الأنقاض في محاولة لإنقاذ المزيد من الضحايا. في الوقت نفسه، شرعت اللجان التقنية في تقييم سلامة البنايات المجاورة، تحسبًا لأي خطر محتمل قد يهدد حياة السكان.
ويُعيد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة إشكالية سلامة المباني في الأحياء القديمة بالمدن الكبرى، مما يطرح تساؤلات حول ضرورة تعزيز مراقبة وصيانة البنايات القديمة لتفادي مآسٍ مشابهة في المستقبل.
بينما تواصل السلطات جهودها للحد من تداعيات هذا الحادث، لا يزال السكان المحليون والرأي العام يترقبون آخر المستجدات في عمليات الإنقاذ.

