عادت قضية النقل الحضري بمدينة طنجة إلى صدارة الاهتمام، بعدما باشرت السلطات المحلية، عبر الشركة الجهوية «طنجة موبيليتي»، عملية تدقيق واسعة لمرحلة التدبير المفوض للحافلات خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً لإعادة تقييم هذا القطاع الحيوي.
ويهدف هذا الافتحاص إلى الوقوف على مدى التزام الشركة المفوض لها ببنود العقد، خاصة ما يتعلق بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، واحترام البرامج الاستثمارية، إضافة إلى آليات الحكامة والتنظيم المعتمدة في تدبير مرفق النقل الحضري.
كما يشمل التدقيق فحصاً دقيقاً للحسابات المالية، من خلال مراجعة النفقات والمداخيل، والتأكد من سلامة التوازن المالي للعقد، مع رصد أي اختلالات محتملة قد تكون أثرت على مردودية الخدمة أو استدامتها خلال السنوات الماضية.
ومن بين المحاور الأساسية للعملية، تقييم الاستثمارات المنجزة فعلياً في أسطول الحافلات والبنيات المرتبطة به، ومقارنتها بما كان منصوصاً عليه تعاقدياً، مع تتبع وضعية الممتلكات والعتاد ومدى جاهزيتها وجودتها.
ويمتد الافتحاص أيضاً إلى نظام الفوترة والتعريفة وعدد المستعملين، عبر التحقق من دقة المعطيات المعتمدة، ومدى انسجام الأسعار مع كلفة التشغيل، وتأثير السياسة المعتمدة على مداخيل القطاع وتوازناته.
كما تحضر الموارد البشرية ضمن هذا المسار، من خلال فحص طرق تدبير الأجور والتحفيزات، واحترام القوانين الاجتماعية، وإجراءات مراقبة السائقين وضمان شروط السلامة، لما لذلك من ارتباط مباشر بجودة الخدمة.
وتأتي بعد نهاية عقد الشركة التي يصف متتبعون تسييرها لقطاع النقل الحضري بطنجة بـ”الكارثي” نظرا للأسطول المهترئ دائم الأعطاب.

