يواجه عدد من الطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم بإسبانيا خلال الموسم الجامعي المقبل، صعوبات متزايدة في الحصول على تأشيرات الدراسة، وسط معطيات تفيد بوجود تدقيق أكبر في الملفات المقدمة إلى المصالح القنصلية الإسبانية.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد توصل بعض الطلبة بقرارات رفض لطلبات التأشيرة، رغم توفرهم على قبول من جامعات أو معاهد إسبانية، إلى جانب وثائق مرتبطة بالتسجيل والسكن والتغطية الصحية والموارد المالية اللازمة للإقامة والدراسة.
وأثار هذا الوضع حالة من القلق والترقب في صفوف الطلبة وأسرهم، خصوصاً مع اقتراب موعد الدخول الجامعي وفرض عدد من المؤسسات التعليمية آجالاً محددة لاستكمال إجراءات التسجيل وأداء الرسوم والالتحاق بالدراسة.
ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على احتمال ضياع المقاعد الدراسية، بل تمتد إلى خسارة مبالغ مالية سبق أن دفعها بعض الطلبة مقابل التسجيل أو حجز السكن، في حال تعذر السفر والالتحاق بالمؤسسات التعليمية في الآجال المحددة.
ورغم الحديث عن تشدد في دراسة طلبات التأشيرة، لم تعلن السلطات الإسبانية رسمياً عن تعليق منح تأشيرات الدراسة للمغاربة أو اعتماد شروط جديدة خاصة بهذه الفئة. كما أن الحصول على قبول جامعي لا يعني تلقائياً الحصول على التأشيرة، إذ يظل القرار النهائي مرتبطاً بدراسة الملف والتحقق من استيفاء الشروط القانونية والإدارية المطلوبة.
ويأتي هذا الجدل في سياق متوتر بين المغرب وإسبانيا، عقب أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة نهاية يوليوز الماضي، وما رافقها من تداعيات أمنية وسياسية وتساؤلات حول مستقبل حركة التنقل بين البلدين.
ويخشى الطلبة المعنيون، الذين لا علاقة لهم بأحداث الهجرة، من أن تنعكس هذه التطورات على مشاريعهم الدراسية ومستقبلهم الجامعي، خصوصاً أن ضيق الآجال قد يجعل من الصعب تعويض المقاعد الدراسية أو استرجاع بعض المصاريف التي تم أداؤها مسبقاً.
وتتجه أنظار الأسر المتضررة إلى المصالح القنصلية والجهات المختصة من أجل توضيح أسباب الرفض، وتسريع دراسة الملفات والطعون، خاصة بالنسبة للطلبة الذين أصبحت مواعيد انطلاق دراستهم على الأبواب، تفادياً لتحول التأخر في معالجة التأشيرات إلى سنة جامعية ضائعة.


