تعيش مختلف المدن المغربية، مساء اليوم، على وقع الساعات الأخيرة التي تسبق يوم الاقتراع المقرر غدا، وسط أجواء انتخابية يطبعها الترقب والتعبئة في الشارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وبعد أسابيع من الحملات الانتخابية التي جابت الأحياء والأسواق والدواوير، دخل المرشحون والأحزاب السياسية مرحلة الصمت الانتخابي، فيما بدت المدن في حالة استنفار تنظيمي ولوجيستيكي استعدادا لفتح مكاتب التصويت صباح غد.
في طنجة وتطوان.. تركيز كبير على أحياء الهامش والمناطق الصناعية، مع دعوات واسعة من فعاليات مدنية للشباب من أجل المشاركة والقطع مع العزوف. شوارع المدينة شهدت اليوم إنزالا للملصقات في ساعاته الأخيرة قبل إزالتها.
في الدار البيضاء والرباط.. العاصمة الاقتصادية تعرف نقاشا حادا في المقاهي وسيارات الأجرة حول نسب المشاركة، بينما تشهد العاصمة الرباط انتشارا أمنيا لوجستيكيا لتأمين مراكز الاقتراع، وتوافد المواطنين للتأكد من مكاتب تصويتهم.
في فاس ومكناس.. الأجواء يطبعها الحذر، مع رهان الأحزاب على أصوات الأسر والكتل التقليدية في المدينة العتيقة، في حين يراهن البعض على كتلة الشباب المترددة.
في مراكش وأكادير.. الحملات الأخيرة تركزت على الأسواق الأسبوعية والمقاهي، مع تسجيل حماس ملحوظ في صفوف النساء والشباب لأول مرة، حسب ما عاينته جريدتنا.
وعلى مستوى مواقع التواصل، انقسم المغاربة بين داعٍ للمشاركة المكثفة باعتبارها “واجبا وطنيا”، وبين متشائم يعتبر أن “لا شيء سيتغير”، وهي الثنائية التي ستحدد بشكل كبير نسبة المشاركة غدا.
السلطات المحلية من جهتها، أعلنت عن جاهزية جميع مكاتب التصويت، وتوفير كافة الوسائل اللوجيستيكية والبشرية لضمان مرور يوم الاقتراع في ظروف شفافة ونزيهة.
فهل سينتصر حزب المشاركة غدا، أم سيعود شبح العزوف ليخيم من جديد على المشهد؟ الجواب ستكشفه صناديق الاقتراع.


