أثار الارتفاع المتواصل في تكاليف البناء وصعوبة توفير السكن بأسعار مناسبة نقاشا جديدا حول مستقبل السكن الاقتصادي بالمغرب، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنعشين العقاريين في توفير شقق لا يتجاوز ثمنها 30 مليون سنتيم.
وبات إنجاز وحدات سكنية بهذه الكلفة أمرا أكثر تعقيدا، بعدما أصبحت تكاليف البناء والمواد الأولية والطاقة واليد العاملة تعرف ارتفاعا ملحوظا، ما يضع المنعشين العقاريين أمام معادلة صعبة تجمع بين التحكم في المصاريف والحفاظ على أسعار في متناول الأسر المغربية.
وتتفاقم هذه الإكراهات بفعل ارتفاع أثمان العقار وتكاليف الإنجاز، إلى جانب محدودية القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى قدرة السوق العقارية على الاستمرار في توفير عروض سكنية تستجيب لحاجيات الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وفي ظل هذه الوضعية، يبرز تحدي إيجاد حلول عملية تضمن التوازن بين مصالح المنعشين العقاريين والقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة أن السكن يظل من أبرز الأولويات الاجتماعية والاقتصادية للأسر المغربية.
ويعيد هذا النقاش طرح إشكالية مستقبل السكن الاقتصادي بالمغرب، ومدى الحاجة إلى مراجعة آليات الدعم والتحفيز، بما يسمح بتشجيع الاستثمار العقاري وتوفير وحدات سكنية بأسعار معقولة، دون الإضرار بجودة البناء أو استدامة المشاريع.


