واصل الخط البحري الرابط بين ميناء طريفة الإسباني وميناء طنجة المدينة تحقيق نتائج إيجابية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما سجل ارتفاعاً لافتاً في أعداد المسافرين والمركبات، ليؤكد مكانته كأحد أهم خطوط النقل البحري بين المغرب وإسبانيا.
وكشفت معطيات حديثة نشرتها منصة إسبانية متخصصة في قطاع النقل واللوجستيك أن عدد المسافرين عبر هذا الخط ارتفع بنسبة 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، فيما سجلت حركة المركبات نمواً أكبر بلغ 24 في المائة، ما يعكس الإقبال المتزايد على هذا المعبر البحري.
ويأتي هذا الأداء المميز رغم تراجع إجمالي حركة المسافرين عبر موانئ سلطة ميناء خليج الجزيرة الخضراء بنسبة 3 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وهو ما يبرز الدينامية الخاصة التي يعرفها الخط المباشر نحو وسط مدينة طنجة.
ويرى متابعون أن هذا الخط البحري أصبح من أبرز ركائز عملية عبور مضيق جبل طارق، خاصة مع انطلاق الموسم الصيفي، حيث يفضله العديد من المسافرين والسياح الراغبين في الوصول مباشرة إلى قلب مدينة طنجة دون الحاجة إلى التنقل عبر موانئ أخرى.
وفي السياق ذاته، شهد ميناء الجزيرة الخضراء تحسناً نسبياً في نشاطه التجاري، بعدما تجاوز حجم البضائع المتداولة 50 مليون طن خلال النصف الأول من سنة 2026، رغم تسجيل انخفاض طفيف بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفعت حركة الحاويات بالميناء إلى نحو 2.4 مليون حاوية نمطية، بزيادة بلغت 3 في المائة، مدعومة بنمو واردات وصادرات المنتجات المبردة الموجهة نحو الأسواق الأوروبية، فيما سجل شهر يونيو وحده تداول أكثر من 8.7 ملايين طن من البضائع، إلى جانب ارتفاع حركة الشاحنات بنسبة 11 في المائة.
وتعكس هذه المؤشرات الأهمية المتزايدة لخط طريفة – طنجة المدينة في تعزيز الربط البحري بين ضفتي المضيق، ودعم النشاط السياحي والاقتصادي، فضلاً عن ترسيخ مكانة طنجة كإحدى أبرز بوابات العبور والاستقبال بالنسبة للمسافرين القادمين من إسبانيا وباقي الدول الأوروبية.

