شهدت الساحة السياسية والحكومية في المغرب تعيين سمير بلفقيه وزيراً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب إسناد مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة الجديدة إليه. ويأتي هذا التعيين ليتوج مساراً حافلاً بالجمع بين البحث العلمي، والتدبير الأكاديمي، والعمل البرلماني .
ابن مدينة صفرو، سمير بلفقيه، ليس غريباً عن عالم الإدارة والتعليم العالي؛ فقد تدرج أستاذًا للتعليم العالي بعدد من الجامعات الوطنية المرموقة، من بينها جامعة ابن طفيل والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) بالقنيطرة، إضافة إلى جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
ولم يقتصر عطاؤه الأكاديمي على التدريس والبحث العلمي، بل امتد إلى التدبير الإداري المؤسساتي؛ حيث تولى إدارة المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن (ENSAM) بالرباط منذ سنة 2022، إلى جانب عضويته السابقة بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بين عامي 2014 و2017.
على المستوى السياسي، يمتلك بلفقيه خِبرة برلمانية وتمرساً حزبياً؛ إذ سبق له أن شغل منصب عضو في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية (2011–2016). كما يُعد من الأطر القيادية البارزة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث تقلد عدة مسؤوليات تنظيمية وسياسية ساهمت في تراكم خبرته بالتدبير والعمل السياسي.
يضع هذا التعيين سمير بلفقيه أمام مسؤولية مضاعفة؛ فمن جهة يتولى قيادة قطاع حيوي يرتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين وبمشاريع التعمير والسكن وسياسة المدينة، ومن جهة أخرى يقع على عاتقه التواصل المؤسساتي ونقل القرارات الحكومية بوضوح للرأي العام بصفته الناطق الرسمي باسم الحكومة.
ويُنتظر أن يساهم هذا البروفايل الأكاديمي والسياسي في إعطاء دينامية جديدة للقطاع الوصي، وتعزيز التواصل الحكومي بأسلوب قائم على الوضوح والفعالية.


