أعلنت السلطات الإيطالية عن منح تراخيص إقامة جديدة لفائدة 44 ألف مواطن مغربي، في خطوة تهدف إلى تسوية وضعية العمالة الأجنبية وتنظيم تدفقات الهجرة الشرعية، إلى جانب سد العجز الذي تعاني منه عدة قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيطالي.
تأتي هذه الخطوة في إطار المرسوم الحكومي الخمسين بتنظيم تدفقات العمالة الوافدة (Decreto Flussi)، والذي يمنح أولوية للعمال المهرة والأفراد الراغبين في الاندماج داخل سوق العمل الإيطالي بطرق قانونية. وتعتبر الجالية المغربية من بين أكبر وأبرز الجاليات الأجنبية المقيمة في إيطاليا، حيث تلعب دوراً محورياً في قطاعات الفلاحة، البناء، والخدمات.
تعزيز الاندماج ومكافحة العمل غير الهيكلي
وأكدت مصادر إيطالية مطلعة أن هذا القرار لا يقتصر فقط على تلبية احتياجات أرباب العمل والإدارة الإيطالية، بل يهدف أيضاً إلى حماية حقوق العمال الأجانب من الاستغلال والعمل غير القانوني، وتسهيل حصولهم على الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأساسية.
من جانبها، رحبت فعاليات جمعوية وممثلون عن الجالية المغربية في إيطاليا بهذا القرار، مشيرين إلى أنه يشكل انفراجة مهمة لآلاف الأسرة التي كانت تنتظر تسوية وضعيتها القانونية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
أبعاد واعدة للعلاقات الثنائية
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تعكس عمق الشراكة والتعاون بين الرباط وروما في ملف إدارة تدفقات الهجرة ومكافحة شبكات الهجرة غير النظامية، مؤكدين أن تنظيم الهجرة الشرعية يظل خياراً استراتيجياً لكلا البلدين لتنظيم العمالة وتعزيز التنمية المشتركة.
ومن المرتقب أن تبدأ السلطات المختصة في مختلف المقاطعات الإيطالية بتسهيل إجراءات استلام الوثائق واستكمال المواعيد الخاصة بالمرشحين للاستفادة من هذه التراخيص خلال الأسابيع القليلة القادمة.


